داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
303
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
طيبارونوس : أول قياصرة اليونان ، والرابع والخمسون من القياصرة ، كان ملكا خيرا ، تصدق بمعظم أمواله ، وكان يقول : ما أعطيته فهو لي ، وما بقي للعدو . ذات يوم رأى لوحا من الرخام عند كنس منزله ، وكان عليه نقش الصليب ، ووجد تحته آخر فرفعه ، ورأى ثقبا فأمر فحفروا فوجد كنزا عظيما فوزعه بأكمله على الناس ، وكانت مدة ملكه سبعة أعوام . مموريقس : أصبح قيصرا بعده ، وفي عهده وجدوا ثوبا لكرسطوس لم يصبه البلى ، وسمع نداء ، أنه سوف يقتل فخاف وتاب ، وتحارب مع أنوشيروان العادل على باب مدينة الرها ، وفي العام الثامن من ملكه كان قد هرب خسرو برويز من بهرام جوبين ولجأ إليه ، وعاونه حتى دفع عنه بهرام ، وقتل في النهاية ، وكانت مدة ملكه عشرين عاما . قوقاس : تولى الملك تسعة أعوام ، ومنح البابا فيكيليوس الذي كان البابا الثاني والستين ؟ 15 ، وشيد كنيسة . هرقليوس : فتح في العام الخامس من حكمه بيت المقدس ، وتعادل عام تسعمائة وخمسة وثلاثين بالتقويم الإسكندرى ، استولى على الإسكندرية ، ومصر وبعد ذلك بثلاثة أعوام ، وفي العام العاشر من حكمه تحرك جيش الإسلام من أرض يثرب بأمر خاتم النبيين ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، وكان هرقليوس ماهرا في علم النجوم ، ووجد طبقا لسير الكواكب أنه سوف يؤخذ ملكه على يد شخص مختون ، وستزول أسرته فأرسل إلى ريدافرانس من أجل أن يقتل جميع اليهود ، لأنهم جميعا مختونون أو ينصرهم ، فنصرهم جميعا ، واستولى المسلمون في العام السابع والعشرين من حكمه على أنطاكيه ، وقد خرب بيت المقدس ، وكان ملوك مصر قد استولوا على صليب المسيح في سالف الزمان ، فمضى هرقليوس إلى آذربيجان واسترده من يزدجرد بن شهريار ، وحمله إلى القدس ومضى إلى هناك حافى القدمين ؛ ففتحت البوابات ووضعه هناك ، وبعد ذلك استولى جيش المسلمين على بلاد الفرس ، وتوفى هرقليوس ، وكانت مدة حكمه إحدى وثلاثين سنة .